محمد بن عمر الطيب بافقيه

67

تاريخ الشحر وأخبار القرن العاشر

وفيها بشهر شعبان « 1 » : وصل جمع من بني إبراهيم ومعهم الشّريف حميضة بن محمد بن بركات ، والقائد ملحم فدخلوا جدة قاصدين نهب الخواجا محمد بن يوسف القاري 93 ، وكان يحيى بن سبيع قد كتب إلى القاري يعلمه بقصدهم فشحن جميع ما معه من المال والآلات في البحر ، فلما دخلوا جده لم يحصلوا على مقصودهم فتوجّهوا إلى مكة وبها الشّريف قايتباي بن محمد ، فخرج عن مكة وواجه الترك المقيمون بها حميضة وبني إبراهيم ، فقرروا أحوالهم ونزلوا من بيوت الأشراف ، ثم ثاروا عليهم بعد ثلاثة أيام فقتلوا من بني إبراهيم نيّفا وثلاثين رجلا وانهزم باقيهم إلى جدة . وفيها « 2 » : استولى الشيخ عامر على صنعاء آخر شهر رمضان ، كانت الوقعة المشهورة بين عامر والشريف محمد بن حسين البهّال صاحب صعدة 94 بموضع يقال له : قفل « 3 » : على نحو ثلاثة أيام من صنعاء ، انهزم فيها البهال وعسكره هزيمة ما سمع بمثلها ، وكان ذلك ثامن وعشرين شهر رمضان ، وأسر فيها إمام الزيدية محمد بن علي الوشلي رئيس أهل البدعة « 4 » ومؤسس الفتنة وقتل معه جمع كثير وأخذت خيولهم واستولى السّلطان على مخيم البهّال وما احتوى عليه من السلاح والأموال ، وكان السلطان عند توجهه لمحاربة البهال ترك أخاه عبد الملك بن عبد الوهاب على المحطة ومعه جمع من الجند ، فلما شبت الحرب بين السّلطان والبهال خرج أهل صنعاء قاصدين المحطة ليشغلوا خاطر السلطان عما هو فيه ، فثبت لهم الشيخ عبد الملك ومن معه فانهزموا أهل صنعاء وقتل منهم ثلاثة نفر ، فلما تحقق أهل صنعاء هزيمة البهال وقبض إمامهم الوشلي ، أرسلوا إلى السلطان يطلبون الذمة ويسلمون إليه البلد فأذمّهم وخرج إليه أحمد بن

--> ( 1 ) قلائد النحر : 191 الفضل المزيد : 287 . ( 2 ) قلائد النحر : 191 الفضل المزيد : 287 . ( 3 ) في الأصل : يفل وفي الفضل المزيد : قافل وأوردناه من قلائد النحر . ( 4 ) كذا في الأصل .